الذهبي
470
سير أعلام النبلاء
لكان موبذ موبذان - يعني قاضي القضاة ( 1 ) وروى حماد بن زيد ، عن أبي خشينة صاحب الزيادي ، قال : ذكر أبو قلابة عند ابن سيرين فقال : ذاك أخي حقا ( 2 ) . وقال ابن عون : ذكر أيوب لمحمد حديث أبي قلابة فقال : أبو قلابة إن شاء الله ثقة ، رجل صالح ، ولكن عمن ذكره أبو قلابة ( 3 ) . قال حماد : سمعت أيوب ذكر أبا قلابة ، فقال : كان والله من الفقهاء ذوي الألباب . إني وجدت أعلم الناس بالقضاء أشدهم منه فرارا ، وأشدهم منه فرقا ، وما أدركت بهذا المصر أعلم بالقضاء من أبي قلابة . لا أدري ما محمد ( 4 ) . ابن علية ، عن أيوب ، قال : لما مات عبد الرحمن بن أذينة - يعني قاضي البصرة - زمن شريح ذكر أبو قلابة للقضاء ، فهرب حتى أتى اليمامة ، قال : فلقيته بعد ذلك فقلت له في ذلك ، فقال : ما وجدت مثل القاضي العالم إلا مثل رجل وقع في بحر ، فما عسى أن يسبح حتى يغرق ( 5 ) . وقال خالد الحذاء : كان أبو قلابة إذا حدثنا بثلاثة أحاديث قال : قد أكثرت ( 6 ) .
--> ( 1 ) ابن سعد 7 / 183 ، والمعرفة والتاريخ 2 / 65 والحلية 2 / 284 . ( 2 ) ابن سعد 7 / 183 ، 184 . ( 3 ) ابن عساكر 9 / 160 آ . ( 4 ) ابن سعد 7 / 183 وزاد : " لو خبر " وفي رواية لابن عساكر 9 / 161 آ : " لو جبر عليه " وفي رواية أخرى 9 / 161 ب زاد في نهاية الخبر : " لا أدري ما محمد بن سيرين ، فكان يراد على القضاء فيفر إلى الشام مرة ، ويفر إلى اليمامة مرة ، فكان إذا قدم البصرة كان كالمستخفي حتى يخرج " وانظر المعرفة والتاريخ 2 / 67 والحلية 2 / 285 . ( 5 ) ابن عساكر 9 / 161 به وانظر ابن سعد 7 / 183 والمعرفة والتاريخ 2 / 65 ، 66 . ( 6 ) ابن سعد 7 / 185 والحلية 2 / 287 .